مهرجان ربيع أشيقر… تميّزٌ يدهش ..

قبل أيام أُسدل الستار على النسخة الحادية عشرة من مهرجان ربيع أشيقر، الحدث الأميز في المنطقة، والذي حقق – بفضل الله – نجاحًا باهرًا بشهادة الجميع وبكل المقاييس.
مهرجان تجلّت فيه الهوية التراثية السعودية، وبرزت فيه عناية واضحة بالانتقائية العالية وجودة المحتوى.
شهد المهرجان تنوّعًا لافتًا في الفعاليات والمشاركات والبرامج، وكان لجناح تمور خلاص أشيقر هذا العام استقلاليته وتفرّده، حيث أراد المنظمون من خلاله تسليط الضوء على تميّز هذه التمور وشهرتها العريقة.
ومن المسار التاريخي «رحم نجد»، إلى الندوات الثقافية والأمسية الشعرية، مرورًا بالسامري، والطبخ الحي، والمزاد التراثي، والحرفيين، وأماكن الجلوس المجانية المتعددة، ومنطقة المقاهي والمطاعم وعربات الطعام ، إضافة إلى منطقة الألعاب الرياضية الترفيهية، ومسرح للصغار .
ولم تُغفل إدارة المهرجان الأطفال، حيث خُصصت لهم حضانة كبيرة، مقفلة وخاصة، في خطوة تعكس الاهتمام بجميع أفراد الأسرة.
إنه تنوّع ثري يخاطب كل الفئات العمرية، ويلامس مختلف الرغبات والميول، في أجواء جميلة عمّها فضل الله ومنّته.
سبعة أيام قضاها الأهالي والزوار، كانت مفعمة بالتفاعل والانسيابية، والمشاركات الرائعة من أصحاب البيوت في القرية التراثية، في تناغم جميل وإضافات متجددة.
وقد شكّلت قرية أشيقر التراثية بمنظومتها المتكاملة – من مساجدها التاريخية، ودار التراث، ومتاحفها، وسوقها العتيق ،المجلس ، وبيوتها العتيقة، ومطاعمها ومقاهيها – لوحة نابضة بالحياة، يتصاعد فيها عبق الماضي في كل حي وساباط، ليعانق الجمالية المتجددة واللبنات التي تُضاف يومًا بعد يوم.
كما أسهمت مرحلة إعادة الترميم الأخيرة في العصامية، ومشروع وزارة الثقافة – مشكورة – في الممرات بين النخيل، في إيقاد الشغف، وفتح الآفاق، وتحفيز الزوار على الاكتشاف والتعمق في أرجاء القرية خلال أيام المهرجان.
كانت الابتسامات التي نلمحها على وجوه الزوار مصدر سعادة لنا كمنظمين، وكانت الدعوات الصادقة وكلمات الثناء وقودًا يشحذ هممنا.
إنها جودة الحياة وسعادة المجتمع في أبهى صورها.
شكرًا للرعاة، والجهات الحكومية، والمنظمين، والمتطوعين، ولكل من قدّم خدمة وأسهم – بكل فخر – في هذا التميّز والنجاح ..
نورة بنت عبدالله الحقيل
عضو اللجنة المنظمة





